محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

292

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

أَبِي حَنِيفَةَ لا يستحب ولا يجب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان الزوج مسلمًا والزوجة ذمية لاعن هو في المسجد وهي في الموضع الذي تعظمه . وإن سألت هي أن تحضر في المسجد حضرت إلا أنها لا تدخل المسجد الحرام . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجوز للمشرك أن يدخل كل المساجد ، وعند مالك لا يجوز للمشرك دخول مسجد من المساجد بحال . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ يبدأ بلعان الزوج فإن التعنت المرأة قبل لعانه لم يعتد بلعانها ، وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ يعتد به . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وعثمان وابن مسعود وعثمان البتي إذا لاعن الرجل امرأته يسقط حد القذف عنه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجب على الزوج حد القذف لزوجته فلا يكون لعانه مسقطًا لذلك . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قذفها بالزنا برجل بعينه وجب عليه حدان حد لها وحد للمقذوف ، فإذا التعن وذكر الزاني في اللعان سقط عنه الحدان . وعند أَبِي حَنِيفَةَ إذا قذفها برجل بعينه وجب عليه له حد القذف ولم يجب عليه لها حد ، وإنما يجب عليه لها اللعان ، فإن طلبت الزوجة اللعان فلاعنها حد بعد ذلك للأجنبي ، وإن طلب الأجنبي أن يحد له أولًا حد له ، ولم يلاعن زوجته ، لأن المحدود عنده لا يلاعن ، فخالف أبو حَنِيفَةَ الشَّافِعِيّ في ثلاثة مواضع : أحدها أنه لا يجب على الزوج حد القذف بقذف زوجته . الثاني : أن المحدود بالقذف لا يلاعن . الثالث إذا قذف زوجته برجل معين فسمَّاه في اللعان يسقط عنه ما وجب عليه له من حد القذف عند الشَّافِعِيّ ، ولا يسقط عند أَبِي حَنِيفَةَ . وعند رَبِيعَة وَمَالِك وأَبِي ثَورٍ يحد له ويلاعن للزوجة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يسمه في اللعان يسقط عنه ما وجب له في أحد القولين ، وبه قال أَحْمَد والثاني لا يسقط . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يجب على الزوجة الحد بلعان الزوج ولها إسقاطه باللعان . وعند الحسن والْأَوْزَاعِيّ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وأَبِي يُوسُفَ وعثمان البتي لا يجب عليها الحد ويجب عليها اللعان ، فإن امتنعت حبست حتى تلاعن . وعند أَحْمَد لا يجب عليها الحد بلعان الزوج ، وعنه في حبسها رِوَايَتَانِ . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لاعنها وهناك حمل أو ولد منفصل ونفاه الزوج باللعان